عكرمة بن عمرو بن هشام
هو عكرمة بن عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله المخزومى، الشهير بعكرمة بن جهل، كنية أبيه ''أبو الحكم '' وسماه النبي صلي الله عليه وسلم ''أبا جهل '' كان عكرمة كأبيه شديد العداوة للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وعند فتح مكة أهدر النبي صلي الله علية وسلم دمه ففر عكرمة في سفينة يقصد اليمن ولكن أصابتها ريح عاصف وتواصى الناس بالإخلاص فعاهد عكرمة الله إن أنجاه أن يسلم فأنجاه الله وأسلم وكانت زوجته أم حكيم بنت الحارث بن هشام أسلمت قبله فسعت له عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمنه فقدم المدينة وأعلن إسلامه. كان الناس يقولون هذا ابن عدو الله فنهاههم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ''لا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي '' ونهاهم أن يقولوا عكرمة بن أبي جهل. كان له دور كبير في حروب الردة ولاه أبو بكر قيادة جيش توجه لرد المرتدين في عمان فانتصر عليهم فوجهه إلي أهل اليمن وبعد القضاء علي المرتدين توجه عكرمة إلي الشام مجاهدا ولما كان يوم اليرموك صاح عكرمة: قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل موطن وأفر منكم اليوم من يبايعني علي الموت، فبايعه قوم من المسلمين وظل يجاهد حتى كثرت به الجراح فقيل له ارفق بنفسك فقال كنت أذود بنفسي عن اللات والعزى أفأستبقيها الآن عن الله ورسوله؟ لا والله وظل يجاهد حتى اصيب يومها هو وعمه الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة، فدعا عمه بماء فجيء له به فسمع عكرمة يطلب ماء، فأبى أن يشرب وآثره به، فجيء لعكرمة بالماء، وقبل أن يشرب سمع عياشا يطلب ماء فأبى أن يشرب وآثره به، فجيء به لعياش فمات قبل أن يشرب، وكذلك فعل عكرمة والحارث.